ابن أبي الدنيا

80

مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )

قَالَ : فَأَتَيْتُهَا عِنْدَ دَارِ مُوسَى الْمُحْتَسِبِ بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَتِ : اجْلِسْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ ، فَخَرَجَتْ فَصَفَقَتِ الْبَابَ عَلَى خَدِّهَا ، وَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ عَيْنَهَا كَأَنَّهَا عَيْنُ غَزَالٍ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ فَقُلْتُ لَهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ ، بِأَيِّ شَيْءٍ دَعَوْتِ رَبَّكِ ؟ قَالَتْ : صَلَّيْتُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ ، قُمْتُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِي ، فَدَعَوْتُ رَبِّي فَقُلْتُ : يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ ، يَا مَنْ رَحِمَ شَيْبَةَ يَعْقُوبَ ، يَا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ ، رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَتْ : فَكَأَنَّمَا إِنْسَانٌ جَرَّدَ عَيْنِي فَأَبْصَرْتُ " دُعَاءُ أَخِي اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ 114 - حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أَخًا لَهُ رَكِبَ الْبَحْرَ ، فَقَامَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ لِيَتَوَضَّأُ ، فَزَلَّتْ رِجْلُهُ ، فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ ، فَجَاءَتْ مَوْجَةٌ ، فَغَمَرَتْهُ حَتَّى لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ أُخْرَى فَرَفَعَتْهُ ، فَقَالَ : يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأُجِيبَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، هَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ فَإِذَا آتٍ قَدْ جَاءَ ، فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي الْمَرْكَبِ